تعود Art D’Egypte هذا العام بنسخة جديدة من معرض Forever Is Now 05 الذي يُقام على هضبة الجيزة من 11 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2025، حاملاً رؤية فنية معاصرة تعيد صياغة علاقتنا بالإرث والتاريخ والفن. ومع كل دورة جديدة، يثبت هذا المشروع قدرته على خلق مساحة حيّة يتجاور فيها الفن الحديث مع أقدم بقعة حضارية في العالم، حيث تتقاطع الأسئلة الإنسانية الكبرى مع حضورٍ تاريخي يرفض الزوال.

منذ تأسيسها على يد نادين عبد الغفار، تحوّلت Art D’Egypte إلى منصة ثقافية رائدة تحت اسم CulturVator، تعمل على توسيع جسور التبادل الثقافي، ودعم التعاون الدولي، وتحويل المواقع الأثرية إلى فضاءات حيّة للنقاش الفني المعاصر. لم يعد الهدف مجرد عرض أعمال، بل خلق حوار مفتوح بين الإنسان والمكان، بين التاريخ وأسئلته الممتدة، وبين الفن وقدرته على إعادة تشكيل الذاكرة والوعي.

مجسّمات فنية تعيد قراءة المعنى
يتصدّر Forever Is Now 05 هذا العام بمجسّمات فنية تتفاعل مباشرة مع طبيعة الجيزة وطبقاتها الحضارية المتعاقبة. كل مجسّم يقدّم قراءة جديدة للهوية والزمن، ويفتح بابًا واسعًا للتأمل في ما نحمله معنا إلى المستقبل. تتنوّع الأعمال بين رؤى تستكشف الصمود الإنساني، الأسطورة، التحوّل، والقصص التي يورّثها كل جيل لمن بعده، لتُعيد طرح سؤالٍ محوري: ما الذي سيبقى من حاضرنا حين يصبح مستقبلًا بعيدًا؟ وبين المجسّمات والمشهد التاريخي، تتحوّل تجربة المشي في المعرض إلى رحلة بين زمنين — حيث يلتقي وعي اليوم بحكمة آلاف السنين.

رؤية تربط المجتمع بالفن
لا يقف المعرض عند حدود العرض البصري، بل يوسّع CulturVator من خلاله دائرة المشاركة لتشمل الحرفيين، والطلاب، والعمال، والمجتمع المحلي. الهدف هو دمج الفن بالحياة اليومية، وإتاحة التجربة الفنية للجميع بعيدًا عن الطابع النخبوي المعتاد للمعارض، ليصبح الفن مساحة حوار مشتركة ومفتوحة. إنها رؤية تضع الفن في سياقه الإنساني والاجتماعي، وتعيد إليه دوره الأصلي: أن يكون لغة يفهمها الجميع.

بين الماضي والمستقبل… فن يُكتب على أرض التاريخ
في عالم سريع التحوّل، يقدّم Forever Is Now 05 لحظة تأمل تعود بالمُشاهد إلى الحكمة المتجذّرة في الحضارة المصرية القديمة. ليست الغاية إعادة إحياء الماضي كما كان، بل إعادة قراءته من منظور معاصر يخلق إرثًا جديدًا في واحدة من أهم بقاع العالم حضاريًا. هنا يصبح الماضي مصدر إلهام، ويغدو الفن أداة لفهم المستقبل. وهكذا تتجلى رسالة المعرض: لا مستقبل بلا جذور… ولا إرث بلا إعادة قراءة مستمرة.


أضف تعليق